هجوم حجب خدمة واسع يستهدف البنية التحتية الرقمية الحكومية في النرويج

تعطل أنظمة الهوية الإلكترونية النرويجية إثر هجمات سيبرانية متتالية

هجوم حجب خدمة واسع يستهدف البنية التحتية الرقمية الحكومية في النرويج
هجوم DDoS واسع يعطل البنية التحتية الرقمية الحكومية في النرويج

تعرضت البنية التحتية الرقمية الحكومية المشتركة في النرويج لهجوم حجب خدمة موزع (DDoS) بدأ في الساعة 03:38 بتوقيت وسط أوروبا من ليلة الاثنين 24 أغسطس 2026. 

استهدف الهجوم الأنظمة الداعمة للخدمات التي تديرها وكالة الرقمنة النرويجية Digdir ومزود العمليات Vivicta، وشملت قائمة الخدمات المتأثرة ID-porten وeSignering وMinID وAltinn وeInnsyn، والتي تشكل الأساس لعمليات تسجيل الدخول الحكومية، الهوية الإلكترونية، والبريد الرقمي الآمن، والنماذج الحكومية، والسجلات العامة.

صرح مدير Digdir، فرود دانيلسن، أن التحقيقات لم ترصد أي مؤشرات على خرق أمني في الأنظمة أو تسريب للبيانات الشخصية، موضحاً أن الهدف من هذا الهجوم هو تعطيل التوافر التشغيلي وليس اختراق قواعد البيانات. وأبلغت الوكالة هيئة الأمن الوطنية النرويجية وهيئة حماية البيانات النرويجية Datatilsynet بالحادثة وفق البروتوكولات المعتمدة.

استمر الهجوم لأكثر من 30 ساعة بكثافة متفاوتة حتى صباح الثلاثاء، ووصفته الوكالة بأنه أكبر بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بهجوم مماثل وقع مطلع الشهر. أوضح المتحدث باسم Digdir، آري كفيستاد، أن الفريق التقني تمكن إلى حد كبير من إبقاء الأنظمة قيد التشغيل، مبيناً أن هذه الهجمات تأتي على شكل موجات، وأن استعادة استقرار الخدمات بالكامل تستغرق وقتاً إضافياً بعد احتواء المشكلة.

تسبب الهجوم في انقطاع كامل مؤقت لبعض الخدمات، بينما شهدت خدمات أخرى مثل ID-porten وeSignering تعطلاً جزئياً تمثل في فشل الاتصالات، وبطء استجابة الخوادم، وتأخر عمليات تسجيل الدخول. وامتد التأثير التشغيلي ليشمل جهات تعتمد على بنية Digdir؛ حيث نشرت منصة Altinn المركزية ومصلحة الضرائب النرويجية تحذيرات للمستخدمين بشأن صعوبات الوصول. كما تأثرت البنية التحتية الصحية، مع صدور تحذيرات من مشاكل محتملة في الوصول إلى الصيدليات الإلكترونية ونظام الوصفات الطبية لاعتمادها على مصادقة ID-porten.

لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية عن الهجوم. ونقلت صحيفة VG عن أريستيديس كالوديس، الأستاذ في معهد أمن المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات بجامعة NTNU، تقديره بأن الحجم والموارد المطلوبة تجعل التكهنات بتورط روسي أمراً وارداً، بهدف إضعاف الثقة في الخدمات العامة.

يمثل هذا الحادث الهجوم الثالث على الوكالة خلال فترة قصيرة. وقع الهجوم الأول بين 20 و22 يونيو 2026 مستهدفاً خدمات متعددة منها MinID وMaskinporten وeInnsyn، تلاه هجوم ثانٍ في 3 أغسطس استهدف ID-porten عبر شبكة Vivicta، وأثر حينها على تسجيل الدخول لخدمات Helsenorge وNAV وSkatteetaten قبل استعادة استقرارها في اليوم التالي. وتعمل Digdir حالياً على تقييم الحادثة لتطبيق إجراءات إضافية تحد من مخاطر تكرار هذه الانقطاعات

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى