أعلنت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني يوم الاثنين 6 يوليو 2026 عن بدء أعمال النسخة الأولى من مبادرة “البحث الصيفي الدولي في الأمن السيبراني”، التي تنفذ بالتعاون مع جامعة Carnegie Mellon في الولايات المتحدة الأمريكية. وبينت الهيئة أن البرنامج يمتد لعشرة أسابيع ضمن الفصل الصيفي للجامعة لعام 2026، بمشاركة مجموعة من طلاب وطالبات مرحلة البكالوريوس في تخصصات الأمن السيبراني ذات الأولوية الوطنية، وتحت إشراف نخبة من الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة.
وتأتي المبادرة ضمن البرنامج الوطني للبحث والتطوير والابتكار في الأمن السيبراني، الذي يعد أحد الممكنات الرئيسية لاستشراف التحديات السيبرانية وتعزيز البحث العلمي في المجالات ذات الأولوية الوطنية. وتشمل هذه المجالات، بحسب وثائق البرنامج، الذكاء الاصطناعي وتقاطعَه مع الأمن السيبراني، وأمن الحوسبة الكمومية، والمرونة السيبرانية، إضافة إلى تقنيات إنترنت الأشياء والأنظمة الفيزيائية-السيبرانية. وتطمح المبادرة إلى تمكين الكفاءات البحثية الواعدة وتنمية مهارات الابتكار ونقل المعرفة، عبر إتاحة فرصة العمل المباشر مع باحثين دوليين في مشروعات واعدة داخل حرم جامعي رائد، مما يضع المشاركين في قلب بيئة بحثية تنافسية عالمية.
وجاء إطلاق الأعمال البحثية تتويجاً لعملية تسجيل بدأت في 22 يناير 2026، حين دعت الهيئة الطلاب والطالبات المستهدفين إلى تقديم طلباتهم قبل موعد الإغلاق في 1 فبراير من العام نفسه. ويعد البرنامج أول تعاون مباشر بين الهيئة وجامعة Carnegie Mellon في إطار البرنامج الوطني للبحث والتطوير، وهي الجامعة التي لطالما تصدرت التصنيفات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والخصوصية وهندسة البرمجيات.
وعلى الرغم من عدم إفصاح المصادر الرسمية عن العدد النهائي للمشاركين أو طبيعة المشاريع البحثية المحددة، فقد أكدت الهيئة أن تنفيذ البرنامج حضوري في مقر الجامعة بولاية بنسلفانيا، تحت إشراف أعضاء هيئة تدريسها. وترجح هذه الترتيبات انخراط الطلاب في مختبرات وأبحاث متقدمة تعنى بمجالات مثل تحليل التهديدات السيبرانية الناشئة، وأمن النظم، والتشفير، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدفاع الرقمي.
يسهم البرنامج الصيفي في بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادر على التعامل مع التهديدات المتطورة وتوطين التقنيات المبتكرة، في وقت تسارع فيه المملكة خطواتها نحو تعزيز مكانتها فاعلاً مؤثراً في المشهد السيبراني العالمي. وتحرص الهيئة على ربط مخرجات المبادرات البحثية بالاحتياجات الوطنية الفعلية، بما يضمن تواؤمها مع متطلبات التوظيف والتطوير في القطاعين العام والخاص، ويعزز من مساهمة الكوادر الوطنية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجال التحول الرقمي الآمن.
ولم تعلن الجهة المنظمة عن تفاصيل ترتيبات التمويل أو تغطية النفقات، إلا أن إقامة البرنامج بالكامل في الولايات المتحدة تطرح تساؤلات حول آليات الدعم اللوجستي والإقامة. ومن المنتظر أن تسفر نتائج هذه النسخة الأولى عن مؤشرات أولية حول فاعلية النموذج التعاوني، الذي تطمح الهيئة إلى توسيعه ليشمل جامعات عالمية أخرى في المستقبل.








