أعلنت مجموعة الابتزاز الإلكتروني FulcrumSec مسؤوليتها عن اختراق أنظمة مجموعة مطارات مانشستر Manchester Airports Group (MAG)، ونشرت بيانات تعود لما يتراوح بين 8.7 و8.8 مليون شخص، وذلك بعد رفض المجموعة دفع الفدية المطلوبة.
وجاء ذلك بعد أسبوع من إقرار الجهة المتضررة بتعرضها لحادث أمني أدى إلى سرقة بيانات عملاء تتعلق بحجوزات مواقف السيارات، والصالات، وخدمة Fast Track، وتسجيلات شبكات الواي فاي داخل المطارات.
وفي بيان رسمي صدر يوم الخميس 27 أغسطس 2026، أكدت Manchester Airports Group أن طرفاً ثالثاً غير مصرح له تمكن من الوصول إلى كمية من بيانات العملاء تشمل عناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، وتسجيلات المركبات، والرموز البريدية. وشددت المجموعة على أن الحادث لم يؤثر على العمليات التشغيلية، وأن سلامة الركاب وأمن الطيران لم يتعرضا لأي مساس، مكتفية بتوجيه النصح للعملاء المتأثرين بتوخي الحذر تجاه الرسائل والمكالمات المشبوهة.
تفاصيل الاختراق وحجم البيانات المسربة
زعمت FulcrumSec أنها تمكنت من اختراق أنظمة مجموعة المطارات بالاعتماد على مفاتيح إدارة مكشوفة ضمن أكواد JavaScript للواجهة الأمامية لمواقع المطارات الثلاثة. وأوضحت المجموعة المهاجمة أن هذه المفاتيح كانت ظاهرة في النطاق الجذري لكل موقع، ويمكن لأي زائر الوصول إليها عبر أدوات المطور في المتصفح، وهو ادعاء لم تؤكده أي جهة مستقلة حتى الآن.
وقد تضاربت الأرقام المتعلقة بحجم البيانات المسربة؛ إذ صرحت FulcrumSec في البداية بسرقة 86 جيجابايت من البيانات المضغوطة، ثم رفعت الرقم لاحقاً إلى 640 جيجابايت للملفات المستخرجة.
تداعيات الحادث وتصاعد التهديدات السيبرانية
أفاد موقع HaveIBeenPwned، بعد إدراج البيانات ضمن قواعده، بتأثر نحو 8.8 مليون عنوان بريد إلكتروني ورقم هاتف، مشيراً إلى أن التسريبات تضمنت أيضاً أسماء، وبيانات متصفح، وسجلات شراء، ولوحات تسجيل مركبات.
من جهتها، ادعت FulcrumSec أن التسريبات تحوي 2.48 مليون عملية شراء، وأكثر من 461 ألف رسالة نصية قصيرة مرتبطة بالحجوزات، ونحو 108 آلاف لوحة تسجيل مركبات فريدة. وتضمنت المزاعم امتلاك تفاصيل أوسع تشمل مبالغ الدفع، مسارات الرحلات، وعناوين IP السكنية، مع الادعاء بحذف الأجزاء الأكثر حساسية لحماية الأفراد. ولم تصدر Manchester Airports Group أي تأكيد لهذه الادعاءات الإضافية.
يأتي هذا الاختراق في سياق تصاعد هجمات الابتزاز الإلكتروني الموجهة ضد البنية التحتية الحيوية وقطاع النقل. وتبرز FulcrumSec، النشطة منذ عام 2025، كواحدة من المجموعات التي تركز عملياتها على سرقة البيانات الحساسة والتهديد بنشرها كبديل عن تشفير أنظمة الضحايا.






