البنك المركزي السعودي يلزم المؤسسات المالية بإستراتيجية شاملة لمواجهة تهديدات الحوسبة الكمية

توجيهات إستراتيجية لمواجهة التهديدات الكمية

البنك المركزي السعودي يلزم المؤسسات المالية بإستراتيجية شاملة لمواجهة تهديدات الحوسبة الكمية
إجراءات تنظيمية لتقييم الأصول التشفيرية وتأمين القطاع المالي ضد الهجمات المستقبلية

ألزم البنك المركزي السعودي “ساما” المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافه بتنفيذ أربعة إجراءات محددة لرفع مستوى الجاهزية ضد التهديدات والمخاطر المحتملة المرتبطة بتطور قدرات الحوسبة الكمية، وتأثيرها المباشر على أنظمة التشفير التقليدية المعتمدة في البنية التحتية المالية. 

حدد التعميم مهلاً زمنية صارمة لضمان الامتثال التنظيمي؛ إذ يتعين على المؤسسات المالية إنجاز حصر وتصنيف شامل لجميع الأصول التشفيرية بحلول نهاية الربع الرابع من عام 2026، وتحديد مستوى حساسيتها وأولوية انتقالها إلى حلول مقاومة للكم. 

يعقب ذلك استكمال تقييم المخاطر المؤسسي، الذي يغطي الجوانب التشغيلية والقانونية والتنظيمية والإستراتيجية والكوادر البشرية، بالتوازي مع وضع خطط العمل والمعالجة بنهاية الربع الأول من عام 2027.

وتهدف هذه الخطط إلى تحقيق مستوى متقدم من المرونة التشفيرية واعتماد حلول بديلة للأصول ذات الأولوية.

حوكمة الأصول التشفيرية وإدارة المخاطر

شدد التوجيه على أهمية الدقة في حصر وتصنيف الأصول التشفيرية، والتي تشمل تحديداً المفاتيح والخوارزميات والبروتوكولات المسؤولة عن تأمين سرية وسلامة البيانات، مع التأكيد على تجنب الخلط الشائع بينها وبين أصول العملات المشفرة. 

يتطلب الإجراء تحديد البيانات والنظم والخدمات المرتبطة بتلك الأصول، وتقييم المرونة التشفيرية، ورصد القيود التشغيلية وأوجه الاعتماد على الأطراف الثالثة ضمن سلاسل الإمداد. 

على صعيد الحوكمة، ألزم البنك المركزي المؤسسات بإدراج مخاطر الحوسبة الكمية كبند ثابت للمراقبة الدورية ضمن أعمال اللجان الإشرافية لأمن المعلومات ولجان المخاطر المنبثقة عن مجالس الإدارة. ويعكس هذا الإجراء توجهاً رقابياً حازماً لنقل مسؤولية الأمن السيبراني من المستوى الفني التكتيكي إلى مستوى الإدارة العليا، دعماً للاستقرار النقدي وحماية لعملاء القطاع المالي.

سد الفجوة بين الأنظمة المالية والتهديد الكمي

رغم غياب التفاصيل الدقيقة حول نطاق المؤسسات المشمولة أو الأطر المرجعية لخوارزميات التشفير المقاومة للكم، تأتي هذه التحركات في سياق تنامي الاهتمام السعودي بالتطبيقات الكمية. 

ففي يوليو 2026، كشفت شركة Qoro الناشئة عن إعداد ورقة بحثية مشتركة مع “ساما” وشركة Multiverse Computing لاختبار تقنيات التحسين الكمي في أنظمة التسوية الإجمالية الفورية، مسجلة نتائج أولية أظهرت تحسناً في كفاءة المقاصة واستخدام السيولة. 

يبرز هذا التوجه الاستباقي محاولة جادة لمواجهة مبدأ “اجمع الآن وفك التشفير لاحقاً”، حيث تضع التوجيهات الجديدة القطاع المالي السعودي ضمن الموجة التنظيمية المبكرة الساعية لحماية الأنظمة المالية من التهديدات المستقبلية لخوارزميات التشفير غير المتماثلة الشائعة مثل RSA و ECC، قبل توافر الحواسيب الكمية القادرة على كسرها تجارياً.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى