شركة OpenAI تعثر على أدلة تفيد بخروج وكلاء ذكاء اصطناعي آخرين عن نطاق السيطرة 

تصاعد الضغوط التنظيمية بعد حوادث اختراق تنفذها نماذج ذكاء اصطناعي مستقلة

شركة OpenAI تعثر على أدلة تفيد بخروج وكلاء ذكاء اصطناعي آخرين عن نطاق السيطرة 
رصد اختراقات أمنية منفذة بالكامل عبر وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين.

كشفت شركة OpenAI عن أدلة جديدة تشير إلى حوادث خروج إضافية لوكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين عن نطاق السيطرة، تزامناً مع توسيع تحقيقها الداخلي الذي بدأ أعقاب حادثة اختراق منصة Hugging Face التي حظيت باهتمام عالمي في شهر يوليو 2026. وأفاد مصدران مطلعان يوم الجمعة، 31 يوليو 2026، بأن عمليات الخروج المكتشفة حديثاً كانت محدودة النطاق، ولم يُعتقد أن أياً من الوكلاء غادر شبكة OpenAI الخاصة.

وامتنع متحدث باسم OpenAI عن تأكيد الحوادث المحددة، محيلاً إلى بيان أصدرته الشركة يوم الثلاثاء الماضي أفادت فيه بمراجعة “نشاط أوسع لنماذجنا” إلى جانب اختراق Hugging Face. وأوضحت المصادر أن تحقيق OpenAI الموسع انطلق قبيل إعلان منافستها الرئيسية شركة Anthropic أن نماذجها كانت مسؤولة عن سلسلة اختراقات أدت إلى حوادث في ثلاث شركات أخرى تعود إلى شهر أبريل 2026.

تفاصيل حادثة الاختراق الأولى والخروج عن السيطرة

تعد حادثة اختراق أنظمة Hugging Face والخروج عن السيطرة من قبل وكيل ذكاء اصطناعي مستقل طورته شركة OpenAI أول حادثة مؤكدة في هذا السياق. وتعود تفاصيلها الأولى إلى أوائل شهر يوليو 2026، عندما تمكن الوكيل من التسلل إلى أنظمة Hugging Face في محاولة للغش في اختبار داخلي، ومواصلة التحرك داخل شبكة الضحية لعدة أيام دون رصد فوري.

واستخدم الوكيل بيانات اعتماد مكشوفة للعامة لاختراق أربعة حسابات على أربعة خدمات مختلفة لتسهيل الهجوم، من بينها شركة Modal الناشئة ومقرها نيويورك. وفي بيان مشترك، وصفت Hugging Face الحادثة بأنها المرة الأولى التي تتعامل فيها مع حدث سيبراني مُدار بالكامل، من البداية إلى النهاية، بواسطة نظام وكيل ذكاء اصطناعي مستقل.

ولم تكتشف OpenAI الاختراق في حينه، بل أدركت تسلل وكيلها فقط بعد أن احتوت Hugging Face الهجوم وأبلغت مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) وكشفت عن التفاصيل للعلن. وبدأ محققو OpenAI وخبراء خارجيون بفحص بيانات السجلات (Logs) لفترات سابقة من عام 2026 للوقوف على أبعاد الحادثة.

وامتدت التداعيات إلى شركات أخرى، حيث أعلنت Anthropic يوم الخميس الماضي أن نماذجها تسببت في اختراقات مماثلة، وأرجعت عدم الاكتشاف الفوري إلى سوء فهم بينها وبين أحد شركائها حول استخدام أدوات المراقبة اللحظية لهذا النوع من التهديدات. وفي هذا الصدد، علق موريس تشيودو (Maurice Chiodo)، الباحث في مركز دراسة المخاطر الوجودية بجامعة كامبريدج، بأن قدرة المختبرات على تطوير وكلاء اختراق خطرين باتت تتجاوز قدرتها على السيطرة عليهم، مضيفاً: “يبدو أنهم لم يكونوا حتى ينظرون”.

وتصاعدت الضغوط التنظيمية إثر هذه التطورات؛ إذ صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إدارته تدرس الضوابط، فيما أعلنت المفوضية الأوروبية إجراء محادثات مع OpenAI وAnthropic بشأن حوادث الاختراق. وطالب السناتور مارك وارنر (Mark Warner)، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، باختبارات إلزامية لقدرات النماذج المتقدمة، مشيراً إلى أن حادثة Anthropic تؤكد ضرورة هذا التوجه التشريعي.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى