إدانة مسؤولين تنفيذيين سابقين في أميركا بتهمة تقديم الدعم لمحتالي الإنترنت

قضية أميركية تكشف دور خدمات الاتصالات في تمكين احتيال الدعم التقني واستهداف الضحايا.

إدانة مسؤولين تنفيذيين سابقين في أميركا بتهمة تقديم الدعم لمحتالي الإنترنت
تحقيقات أمريكية تكشف دور مسؤولين سابقين في تسهيل عمليات احتيال إلكتروني منظم

أقر آدم يونغ، الرئيس التنفيذي السابق، وهاريسون غيفرتز، كبير مسؤولي الاستراتيجية السابق، بالذنب في قضية فدرالية بالولايات المتحدة الأميركية تتعلق بإخفاء نشاط احتيالي واسع النطاق في مجال الدعم التقني. وجاء هذا الاعتراف بعد أن وجهت إليهما السلطات اتهامات بتقديم خدمات اتصالات لعملاء كانا على علم بارتباطهم بعمليات احتيال عبر الهاتف والإنترنت.

وفي بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية يوم الأربعاء 20 مايو 2026، أفادت الوزارة بأن يونغ (42 عاماً، من ميامي) وغيفرتز (33 عاماً، من لاس فيغاس) قد أقرا بتهمة إخفاء جناية. وتواجه هذه التهمة عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة مالية تبلغ 250 ألف دولار، أو العقوبتين معاً، ومن المقرر النطق بالحكم الرسمي بحقهما في 16 يونيو 2026.

وتوضح وثائق المحكمة أن المتهمين أدارا نشاطاً تجارياً تحت اسم C.A. Cloud Attribution, Ltd. خلال الفترة الممتدة بين عام 2017 وأبريل 2022؛ حيث تولت الشركة توفير أرقام هواتف، وخدمات توجيه المكالمات وتتبعها وتحويلها وتسجيلها لعملاء استغلوها في تنفيذ مخططات احتيالية بمجال الدعم التقني. وذكرت السلطات أن بعض تلك المخططات اعتمد على إظهار نوافذ منبثقة مضللة تزعم إصابة أجهزة المستخدمين ببرمجيات خبيثة، ما يدفع الضحايا للتواصل مع مراكز اتصال تطلب منهم مبالغ مالية مقابل خدمات تقنية وهمية.

ووفقاً للائحة الوقائع، تمكن بعض المحتالين من الحصول على صلاحيات الوصول إلى أجهزة الضحايا عن بُعد، وعمدوا في حالات معينة إلى جمع معلومات شخصية ومالية لاستخدامها في سحب أموال دون تفويض. كما أشارت السلطات إلى أن المتهمين تلقيا شكاوى واستفسارات من مزودي اتصالات وجهات إنفاذ قانون، ولكنهما امتنعا عن إبلاغ السلطات، بل وقدموا نصائح لبعض العملاء ترشدهم إلى استخدام مجموعات كبيرة من أرقام الهواتف المتغيرة، بهدف تقليل الشكاوى وتفادي إغلاق الحسابات.

وأشارت وزارة العدل إلى أن التحقيق، الذي انطلق في عام 2020، أسفر كذلك عن إدانة موظف سابق في شركة توجيه المكالمات، وخمسة محتالين آخرين في مجال التسويق الهاتفي من الهند. وأضافت الوزارة أن يونغ وغيفرتز وجها موظفي المبيعات لديهما لتسويق خدمات الشركة لعملاء مرتبطين بالأنشطة الاحتيالية، فضلاً عن مساهمتهما أحياناً في تحقيق الربط بين المحتالين لشراء وبيع المكالمات الناتجة عن هذا النشاط.

وتسلط هذه القضية الضوء على أبعاد إضافية في سلاسل الاحتيال السيبراني، إذ تبين أن المسؤولية القانونية لا تتوقف عند مشغلي مراكز الاتصال أو المنفذين المباشرين لعمليات الخداع، بل تمتد لتشمل مزودي البنية التحتية الذين يقدمون خدماتهم وهم على دراية باستخدامها في أنشطة غير مشروعة. وبحسب بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فقد بلغت خسائر الأميركيين الناجمة عن احتيال الدعم التقني وخدمة العملاء نحو 2.1 مليار دولار خلال عام 2025، وذلك استناداً إلى 47,794 شكوى رسمية تلقاها مركز شكاوى جرائم الإنترنت (IC3).

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى