أعلنت شركة Surfshark لتزويد خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) عن تعرض أحد خوادم الاختبار الداخلية التابعة لها لوصول غير مصرح به، وذلك إثر خطأ بشري في الإعدادات أدى إلى انكشاف الخادم على شبكة الإنترنت.
وأصدرت الشركة تقريراً رسمياً يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، شددت فيه على سلامة بيانات المستخدمين وحركة مرور الشبكة والبنية التحتية للإنتاج من أي اختراق.
تفاصيل الحادثة والتسلسل الزمني
رصدت أنظمة المراقبة الأمنية في الشركة نشاطاً مريباً بتاريخ 31 أغسطس الماضي ضمن بيئة اختبار معزولة خالية من البيانات الحساسة. ودفع هذا فرق الأمن إلى تصنيف التنبيه الأولي ضمن فئة المخاطر المنخفضة. وتأكدت الفرق من حدوث الوصول غير المصرح به واحتوته بحلول 2 سبتمبر، لتُستكمل كافة إجراءات المعالجة في 5 سبتمبر.
أسفر هذا الخطأ في إعدادات خادم الاختبار الهندسي عن تمكين جهة خارجية من الوصول إلى مواد هندسية داخلية محدودة. وتضمنت تلك المواد أجزاء من ملفات النظام الثنائية، وإعدادات داخلية لخدمات معينة، وبيانات اعتماد مرتبطة بعمليات البناء كانت مدرجة ضمن سجلات برمجية قديمة.
كما طال الوصول خادماً افتراضياً خاصاً (VPS) منفصلاً يعمل كخادم وكيل لتحسين الوصول إلى المحتوى. واقتصرت صلاحيات هذا الخادم على مهامه المحددة، دون امتلاك أي قدرة للوصول إلى هويات المستخدمين، أو عناوين IP، أو مفاتيح التشفير، أو حركة التصفح.
وأكدت الشركة أن بيانات الاعتماد الخاصة بالأنظمة الحساسة محفوظة في خزائن معزولة ومخصصة لم تتأثر بالحادثة. ورغم خلو سجلات الوصول من أي نشاط خبيث، بادرت الشركة بإلغاء وتدوير كافة بيانات الاعتماد المكشوفة كإجراء احترازي، مبينة أن التحقيقات لم تتوصل بعد إلى تحديد هوية الجهة المنفذة أو دوافعها أو مدة انكشاف الخادم قبل رصد التنبيهات.
الاستجابة الأمنية والخطوات الاستراتيجية
احتوت الشركة النظام المتأثر فوراً وأزالت أسباب التعرض للإنترنت، وأجرت تحقيقاتها الشاملة التي أكدت عدم انتقال النشاط إلى أنظمة أخرى. ووضعت خطة لتحديث المعايير الأمنية في بيئات الاختبار لتماثل أنظمة الإنتاج، متضمنة تشديد ضوابط الوصول، وإدارة بيانات الاعتماد أثناء عمليات البناء، وتعزيز آليات الكشف والمراقبة. كما شملت الخطة تطبيق أدوات الأمان وتقوية أنظمة التشغيل والخدمات ضمن البنية التحتية للاختبار.
وتعتزم الاستعانة بجهة مستقلة لإجراء تدقيق أمني يقيم البنية التحتية الأوسع. وفي هذا السياق، صرحت باتريشيا تشيرنياوسكايتي، رئيسة قسم الاتصالات في الشركة، بأن التعامل مع الحادث يتم بجدية تامة لترسيخ ثقة العملاء عبر الشفافية، رغم عدم تأثرهم المباشر. وتستند تطمينات الشركة حالياً إلى تحقيقاتها الداخلية بانتظار التحقق المستقل، مع التزامها بتحديث التقرير دورياً.
يُذكر أن الشركة كانت قد اجتازت في يناير 2026 تدقيقاً أمنياً مستقلاً نفذته شركة SecuRing، والذي أكد خلو بنيتها التحتية من أي ثغرات حرجة أو مخاطر عالية تهدد أمن المستخدمين.






