باحث أمني يدّعي تطوير تقنية لتجاوز حواجز حماية نماذج الذكاء الاصطناعي

تطوير تقنية كسر حماية عالمية تستهدف نخبة النماذج اللغوية الرائدة.

باحث أمني يدّعي تطوير تقنية لتجاوز حواجز حماية نماذج الذكاء الاصطناعي
إعلان تقنية كسر حماية عالمية للنماذج الذكية وسط دعوات للإفصاح المسؤول.

أعلن باحث أمني بارز في مجال اختبار اختراق أنظمة الذكاء الاصطناعي، يعرف بلقب Pliny the Liberator، يوم الخميس 24 يوليو 2026، عن تطويره تقنية كسر حماية عالمية يزعم أنها فعالة ضد نخبة من النماذج اللغوية الكبيرة الرائدة، ومنها نموذج GPT-5.6 Sol من شركة OpenAI، ونموذج Claude Opus 5 من شركة Anthropic، ونموذج Fable. وجاء الإعلان عبر منشور على منصة X، حيث وصف Pliny هذه التقنية بأنها تعمل على جميع النماذج التي اختبرها، دون أن يكشف عن آليتها أو تفاصيلها الفنية، مبرراً ذلك برغبته في منح مختبرات الذكاء الاصطناعي والباحثين فترة إفصاح مسؤول قبل أي نشر موسع.

ويعرف الباحث Pliny the Liberator كمختبر اختراق أخلاقي معروف، حيث أدرجته مجلة TIME ضمن قائمتها لأكثر 100 شخصية تأثيراً في المجال خلال عام 2025. وتتضمن تفاصيل الادعاء أن النماذج المدَّعى تأثرها هي GPT-5.6 Sol، وClaude Opus 5، وFable، بنوع هجوم يتمثل في كسر حماية عالمي مع حالة إفصاح مجمدة بانتظار إفصاح مسؤول، بينما التأكيد المستقل غير متوفر حتى الآن، والتأثير المحتمل يتمثل في تجاوز حواجز السلامة لإنتاج مخرجات خطرة أو غير مصرح بها. 

غير أن منشوره الأخير أثار تساؤلات أوسع من مجرد تقنية جديدة؛ فالادعاء بعالمية كسر الحماية يعني أنه لا يقتصر على نموذج بعينه، بل قد يشكل تهديداً عابراً للمنصات، وهو أمر نادر الحدوث في هذا المجال حيث تكون معظم الهجمات مصممة خصيصاً لنموذج واحد ويجري تلافيها بعد الإفصاح عنها.

وأوضح الباحث أنه اختار حجب التفاصيل التقنية في الوقت الراهن لإتاحة مساحة للمختبرات ومصممي السياسات لتقييم التأثير قبل أن تنتشر الطريقة على نطاق واسع. وأشار إلى أن المناخ السياسي والتنظيمي الراهن كان دافعاً لهذا القرار، معرباً عن رغبته في تفادي تشديد القيود على النماذج أو فرض حظر قد ينجم عن نشر فوضوي للتقنية. ودعا الخبراء العاملين في مجالات اختبار الاختراق والأمن إلى التواصل معه بشكل خاص لمناقشة التفاصيل.

ويأتي هذا الادعاء في سياق أمني متوتر؛ إذ سبق أن وثق تقرير صادر عن معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني أن عمليات كسر الحماية العالمية تمثل ثغرة متكررة في جميع النماذج التي خضعت للاختبار، وأن النماذج الأحدث تتطلب هجمات أطول وأكثر تطوراً لاختراقها، لكن الثغرات ظلت قائمة في كل نظام جرى فحصه. 

وفي تقرير منفصل نُشر أوائل يوليو 2026، خلص المعهد نفسه إلى أن عمليات كسر الحماية لنموذج GPT-5.6 تحديداً تفتح الباب أمام قدرات إلكترونية خطرة، ما دفع إدارة ترامب آنذاك إلى فرض قيود تصدير على نموذج Fable 5 من Anthropic، بحسب ما أوردته مجلة Fortune.

من جانبها، كانت OpenAI قد أوضحت عند الإعلان عن GPT-5.6 Sol في يونيو 2026 أن النموذج يحظى بأقوى هيكل أمان متعدد الطبقات حتى الآن، يشمل رفضاً مُدرَّباً للمساعدة في الأنشطة المحظورة، ومصنفات آنية لرصد إساءة الاستخدام، وحماية على مستوى الحساب. ورغم ذلك، أقرت الشركة بأن أي حاجز أمني منفرد لا يكفي في مواجهة الاستخدام السيئ المتعمد أو المتكيف، وأن الاختبارات لم تُظهر قدرة النموذج على إنتاج هجوم كامل بشكل مستقل، لكنها نبهت إلى أن المعايير القياسية لا تستطيع رصد جميع سيناريوهات الدمج مع أدوات أخرى.

ولم تصدر أي جهة رسمية أو مختبر أمني تأكيداً بصحة ادعاء الباحث.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى