اقترحت وزارة التجارة الصينية بالتعاون مع وزارة العلوم والتقنية، بموجب الإعلان رقم 48 الصادر في 16 أكتوبر 2026، مسودة تعديل لكتالوج التقنيات المحظورة والمقيدة التصدير، تشمل حظر تصدير تقنيات توليد البرمجيات الخبيثة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقييد تقنيات اكتشاف الثغرات السيبرانية.
وتضيف المسودة 40 تقنية جديدة موزعة على ثلاثة قطاعات رئيسية؛ بواقع 23 تقنية في مجال الذكاء الاصطناعي، و5 في الطب الحيوي، و12 في الطاقة الشمسية. وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن التعديلات تقترح حظر 14 تقنية وتقييد 26 أخرى كإجراء اعتيادي لإدارة تجارة التقنية دون استهداف جهة معينة، مع استمرار تلقي التعليقات حتى 15 نوفمبر 2026.
وتتضمن قائمة الحظر، بحسب ملحق المسودة، تقنيات توليد الشيفرات الخبيثة وتحويرها ذاتياً عبر الذكاء الاصطناعي، متى ما شكلت خطراً على البنى التحتية الوطنية الحيوية، أو الصناعات الدفاعية، أو الجهات الحكومية الأساسية، أو امتلكت القدرة على تجاوز منظومة الدفاع الوطنية. وتُطبق شروط الحظر عند تحقيق التقنية إحدى ثلاث خصائص: تسجيل نسبة نجاح هجوم لا تقل عن 60% ضد كواشف البرمجيات الخبيثة متعددة المحركات، أو 85% ضد مضاد فيروسات رئيسي واحد، أو 90% ضد نماذج التعلم الآلي.
ويمتد الحظر ليشمل التقنيات التي تتكيف مع بيئة التشغيل وتعدل سلوكها التنفيذي عند قدرتها على كشف بيئات العزل، وأدوات تصحيح الأخطاء، والمحاكيات، وتمييز منتجات الأمان. كما يحظر تصدير التقنيات القادرة على الهروب من بيئة العزل، أو إعادة كتابة ما لا يقل عن 50% من بنية الشيفرة أو مسار التحكم في كل تشغيل مع الاحتفاظ بوظيفتها الخبيثة.
ويطال المنع أيضاً النماذج الكبيرة المُدربة على البيانات الأساسية وفقاً لقانون أمن البيانات الصيني، إضافة إلى الوكلاء الأذكياء ذوي الأداء المرتفع والمخصصين للمجالات شديدة الحساسية.
وفي المقابل، تقيد المسودة تصدير تقنيات اكتشاف الثغرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بناءً على قدرات محددة؛ منها اكتشاف 5 ثغرات عالية الخطورة، أو 50 ثغرة غير معلنة من أي مستوى بشكل مستقل دفعة واحدة ضمن مشروع مفتوح المصدر أو نظام تشغيل رئيسي. وتشمل القيود كذلك القدرة على بناء سلسلة استغلال لثغرات معروفة بنسبة نجاح تصل إلى 50% فأكثر ضد أنظمة التشغيل والمتصفحات، أو دمج عيبين منخفضي أو متوسطي الخطورة في سلسلة هجوم متعددة المراحل تنتج إثبات مفهوم فعال.
وتشمل القائمة المقيدة التقنية الأساسية للنماذج الكبيرة؛ بما في ذلك الأوزان، ونقاط الحفظ، والشيفرات، والتصميم المعماري، وتحسين التدريب، وتسريع الاستدلال، وذلك متى بلغت قدرة الحوسبة 10 أس 26 عملية فاصلة عائمة، أو تجاوز عدد المعاملات 2 تريليون، أو صُنف النموذج ضمن أفضل 10 نماذج عالمياً. وتمتد القيود لتغطي تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي ورقائق الذاكرة.
وتستثني المسودة التقنيات المتاحة للعموم عبر النشر الأكاديمي والمصدر المفتوح، حيث تنال تقنيات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر تسهيلات الترخيص التلقائي. وبيّن المتحدث الرسمي أن توفير النماذج الكبيرة المقيدة للمستخدمين عبر واجهات API، أو التطبيقات، أو التفاعل عبر الويب، أو برمجيات SaaS، أو النشر الخفيف على الأجهزة الطرفية، لا يخضع لإدارة تصدير التقنية.
وإلى حين سريان الكتالوج المعدل، تُلزم الوزارة المصدرين بتسجيل التقنيات المشمولة عبر منصتها قبل تصديرها، بما يغطي حالات نقل الملكية أو السيطرة لجهة أجنبية، والترخيص الخارجي.






