اختتمت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، يوم السبت 5 سبتمبر 2026، النسخة الثالثة من البرنامج التدريبي لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية المتخصصين في الأمن السيبراني. استمر البرنامج عشرة أشهر بمشاركة أكثر من 2,000 طالب وطالبة من مختلف الجامعات داخل المملكة، وذلك بالتعاون الوثيق مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت) التي تمثل الذراع التقني للهيئة.
وجرى الإعلان عن ختام البرنامج خلال حفل تخريج تخصصات أكاديمية KAUST، بحضور مسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، مع احتفاظ المصادر الرسمية بعدم الكشف عن تفاصيل مراسم التكريم أو أسماء الحاضرين.
واستعرضت الهيئة خلال الحفل جهودها الإستراتيجية الرامية إلى بناء وتنمية القدرات الوطنية لتلبية احتياجات القطاعات الحيوية، مؤكدة أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتأهيل الكفاءات.
تفاصيل المراحل التدريبية والمسارات التقنية
يهدف البرنامج، الذي انطلق في 27 أكتوبر 2025 ضمن برنامج “سايبرك” لتنمية القطاع، إلى تهيئة الكوادر الشابة لسوق العمل عبر بناء معارف تطبيقية تمكنهم من التعامل مع التهديدات الشائعة في البيئات التشغيلية.
وتضمن مسار التدريب أربع مراحل رئيسية شملت دورات متخصصة، وتمارين سيبرانية، وانتهت بمعسكر صيفي مكثف في جامعة غلاسكو الأسكتلندية.
واعتمدت آلية الفرز على تدرج دقيق؛ حيث شملت المرحلة الأولى دورات عن بُعد لـ 2,000 مرشح، لتنتقل المرحلة الثانية إلى التدريب الحضوري في الرياض، وجدة، والخبر، والمدينة المنورة بمشاركة 500 طالب. وتقلص العدد في المرحلة الثالثة إلى 200 طالب، ليصل 50 طالباً فقط إلى البرنامج الصيفي المكثف.
معايير التقييم ومجالات التخصص
ركزت المناهج التدريبية على مجالات حيوية شملت أمن الشبكات، والتشفير، والبرمجيات الضارة، والاستجابة للحوادث، والهندسة الاجتماعية، وإدارة التهديدات. وفرضت الهيئة معايير صارمة للتقدم بين المراحل، متطلبة اجتياز اختبار تحديد المستوى بنسبة 70% كحد أدنى، مع تحديد سقف الغياب المسموح بـ 10% لكل دورة تدريبية.
ورغم عدم إعلان الجهات المنظمة عن معدلات التوظيف أو نسب الإتمام النهائية وتفاصيل النسخ المستقبلية، يُنتظر أن تسهم هذه الخطوة في رفد سوق العمل بالكفاءات المتخصصة في ظل تزايد الطلب على المهارات السيبرانية.






