أكدت شركة الطاقة الأسترالية (Origin Energy Limited)، والتي تعد أكبر متاجر طاقة بالتجزئة في أستراليا وتخدم 4.8 مليون عميل إجمالي في مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي وخدمات الإنترنت، يوم الخميس 23 يوليو 2026 تعرضها لاختراق أمني أسفر عن وصول غير مصرح به إلى بيانات بعض العملاء، في حادثة هي الأحدث ضمن سلسلة هجمات تطال قطاع البنية التحتية الحيوية.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تمتلك حصة 20% في شركة Octopus البريطانية للطاقة المتجددة، وتتجاوز عائداتها السنوية 8.5 مليار دولار، ما يجعل تداعيات هذا الاختراق محط اهتمام واسع.
وكانت Origin قد أعلنت، قبل يوم من التأكيد الرسمي، أنها باشرت تحقيقاً في حادثة أمنية محتملة قد تشمل وصولاً غير مصرح به إلى بيانات بعض العملاء، قبل أن تعترف في تحديث لاحق بوقوع الاختراق فعلياً. وأوضحت الشركة أن نطاق البيانات المعرضة للخطر يشمل الاسم الكامل، والعنوان، وتاريخ الميلاد، ورقم الهاتف، ومعلومات الحساب، إضافة إلى آخر 4 أرقام من بطاقة الائتمان أو آخر 3 أرقام من الحساب المصرفي؛ وهي تفاصيل ذكرت الشركة أنها غير مكتملة ولا تسمح بسرقة الحسابات أو إجراء معاملات غير مرخصة.
ويقود الرئيس التنفيذي للشركة، فرانك كالابريا، جهود الاستجابة للحادثة، إذ قدم اعتذاراً للعملاء عن تعرض بياناتهم الحساسة للخطر، مؤكداً اتخاذ خطوات فورية لمنع أي وصول غير مصرح به إضافي، والتواصل مباشرة مع العملاء المتأثرين عبر بوابة دعم مخصصة وموارد مساعدة.
وعلى صعيد إخطارات السلطات، أبلغت Origin الشرطة الفيدرالية الأسترالية، ومركز الأمن السيبراني الأسترالي، ومكتب مفوض المعلومات الأسترالي، وتواصل التنسيق معهم بحسب تطورات التحقيق.
وبالتوازي مع الإفصاحات الرسمية، نقلت شبكة 7News الأسترالية أن شخصاً عرف نفسه باسم مستعار “John Doe” تواصل معها مدعياً مسؤوليته عن الاختراق، وزاعماً امتلاكه بيانات مليونَي عميل من قاعدة الشركة. وأضافت الشبكة أن المخترق أقام موقعاً إلكترونياً يهدد فيه بنشر السجلات المسروقة خلال أسبوعين ما لم تبادر Origin إلى التفاوض معه ودفع فدية عبر تطبيق Signal. ولم تؤكد Origin هذه المزاعم بشأن الفدية وسرقة المليوني سجل أو تنفها بشكل قاطع بعد.

وفيما يتعلق بأسلوب الاختراق، تظل تفاصيل الهجوم وآلية الولوج إلى الأنظمة غير معلومة وقيد التحقيق؛ إذ لم تكشف الشركة عن نواقل الاختراق أو الثغرات المستغلة، مكتفية بالإشارة إلى استعانتها بخبراء أمنيين خارجيين لتدقيق الحادثة وتحديد نطاق المتضررين بدقة.







