أوبن إيه آي تطرح نموذج GPT-5.6-Cyber للباحثين الأمنيين عبر برنامج Daybreak Red

نموذج سيبراني هجومي من OpenAI يخفف قيود الاستجابة لاكتشاف الثغرات.

أوبن إيه آي تطرح نموذج GPT-5.6-Cyber للباحثين الأمنيين عبر برنامج Daybreak Red
مسار Daybreak Red يفتح الباب للباحثين لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير سلاسل الاستغلال.

أعلنت شركة OpenAI يوم الأحد 10 أغسطس 2026 عن إطلاق نموذجها الجديد GPT-5.6-Cyber، المتخصص في مهام الأمن السيبراني الهجومية، مثل اكتشاف الثغرات الصفرية وتطوير سلاسل الاستغلال، ويتميز بتخفيف كبير لقيود الرفض على الطلبات عالية المخاطر ومزدوجة الاستخدام.

ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع توسعة برنامج Daybreak ليضم مسارين منفصلين للباحثين الأمنيين المعتمدين، وذلك بعد أيام قليلة من تعليق إطلاق النموذج المرتقب Astra إثر مخاوف من بلوغه عتبة حرجة في قدرات الاختراق.

يعتمد النموذج الجديد أساساً على معمارية GPT-5.6 Sol، ويتاح حصرياً عبر المسار الأعلى من برنامج الوصول المُدار والمعتمد الذي بات يعرف باسم Daybreak Red. 

البرنامج مقسم إلى مستويين رئيسيين؛ الأول هو Daybreak Blue الذي يمنح المدافعين وصولاً إلى نماذج عامة مثل GPT-5.6 Sol مزودة بضوابط حماية مخصصة للأعمال الدفاعية المشروعة كمراجعة الأكواد، تحليل البرمجيات الخبيثة، والاستجابة للحوادث. أما المستوى الثاني، Daybreak Red، فيتيح الوصول إلى نماذج سيبرانية متخصصة بقيود رفض مخففة بدرجة كبيرة لتلائم أغراض البحث عن الثغرات، واختبار الاختراق، وتطوير الاستغلالات. وتسعى الشركة عبر هذا التصميم ثنائي المسار إلى وضع ذكاء حدودي في أيدي مدافعين موثوقين لتسبيق قدرات الجهات الخبيثة في أتمتة الهجمات على نطاق واسع.

وتشير المقاييس الداخلية لشركة OpenAI إلى قفزة هائلة في الأداء؛ إذ سجل نموذج GPT-5.6-Cyber معدل إكمال للطلبات السيبرانية المتقدمة بلغ 95.0%، مقارنة بنسبة 1.5% فقط للنموذج القياسي GPT-5.6، ونسبة 2.0% عند استخدام الأخير عبر مسار Daybreak Blue. كما تفوق بوضوح على سلفه GPT-5.5 Cyber الذي لم يتجاوز معدل إكماله للطلبات المتقدمة نسبة 57.3%، ما يعالج الشكاوى المتكررة للباحثين الأمنيين من الرفض المتواصل في الإصدارات السابقة.

كما أظهر GPT-5.6-Cyber تفوقاً ملموساً على كل من GPT-5.6 Sol وGPT-5.5 Cyber ضمن معيار ExploitGym، وهو معيار مخصص لقياس قدرة النماذج على تحويل الثغرات المعروفة إلى استغلالات فعلية تحقق تنفيذاً عشوائياً للأكواد في بيئات محكومة. وفي تقييم داخلي منفصل لاكتشاف الثغرات الصفرية وتقدير خطورتها، أثبت النموذج المتخصص كفاءة أعلى بفضل تدريبه الموجه، رغم تسجيله في اختبارات كتابة التقارير نتائج أقل تفصيلاً أحياناً مقارنة بنموذج GPT-5.6 Sol، وهو ما أرجعته الشركة إلى ميل النموذج الجديد لإنتاج تقارير أكثر اختصاراً.

وقد أثمرت القدرات العملية للنموذج عن نتائج فعلية خارج البيئات المعملية، حيث تمكن باحثو OpenAI باستخدام GPT-5.6-Cyber من اكتشاف ثغرتين صفريتين غير موثقتين سابقاً في محرك V8 الخاص بمتصفح Chrome. وأتاح دمج هاتين الثغرتين إفساد الذاكرة والهروب من بيئة الحماية (Sandbox) للمتصفح. وقد تولت Google معالجة الخلل وتعيين المعرف CVE-2026-15903 له. 

كما كشفت الشركة عن تحديد النموذج لثغرات عالية الخطورة في نظام تشغيل محمول واسع الانتشار، قاعدة بيانات شائعة، ونواة نظام تشغيل، مع التكتم على أسماء المشاريع المتأثرة لحين استكمال عمليات المعالجة المنسقة.

وضمن إطار الجاهزية المعتمد لدى OpenAI لتصنيف المخاطر، حصل النموذج الأساسي GPT-5.6 Sol على تصنيف “مرتفع” في القدرات السيبرانية، وهو مستوى يقع دون العتبة “الحرجة”. وأكدت الشركة أن التقييم الأمني لنموذج GPT-5.6-Cyber أفضى إلى النتيجة ذاتها، ما برر نشره ضمن بيئة مُدارة. ويسلط هذا الأمر الضوء على منهجية إدارة المخاطر في الشركة، خاصة مع تعليق نموذج Astra الذي أظهرت اختباراته الأولية اقتراباً من العتبة الحرجة للاختراق، ما يشير إلى أن الفارق يكمن في هندسة التدريب وضوابط الوصول أكثر من تصنيف الخطر المطلق. وتبرر الشركة موقفها بأن الامتناع عن تزويد المدافعين بأدوات متقدمة قد يتركهم مكشوفين أمام تهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ليبقى التحدي قائماً حول مدى كفاءة برامج الوصول المُدار في تقييد هذه القدرات.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى