رصدت منصات تقنية متخصصة في الأصول المشفرة استغلالاً غير مصرح به لحسابات رسمية تابعة لشركتي SpaceX وStarlink على منصة X، بهدف الترويج لعملة رقمية احتيالية تحمل اسم SCATMAN. وتسببت الحادثة في تهاوي القيمة السوقية للعملة بشكل حاد وسريع فور تسييل أرباح الجهات المنفذة، في واقعة لم تؤكدها أو تنفها أي من الشركتين رسمياً حتى الآن.
وأتاحت هذه العملية للجهة المنفذة فرصة ذهبية لتسييل كميات ضخمة من العملة في غضون فترة وجيزة، مستفيدة من المصداقية العالية والزخم الكبير الذي تتمتع بها الحسابات الرسمية للعلامات التجارية الكبرى التابعة لإيلون ماسك.
منشورات ترويجية سبقت انهيار العملة
أوضحت التقارير أن حسابي SpaceXAI وStarlink أعادا نشر مواد ترويجية تخص عملة SCATMAN القائمة على شبكة Robinhood Chain، قبل أن يتم حذف تلك المنشورات لاحقاً. ووفقاً لمنصة Binance Square، تزامنت خطوة إعادة النشر مباشرة مع سحب مفاجئ للسيولة وهبوط حاد في سعر العملة، حيث اختفت التدوينات بعد تحقيق الهدف منها بدقائق.
وأظهرت التحليلات القائمة على بيانات السلسلة أن الجهة المنفذة قامت بسك 10 تريليونات وحدة من عملة SCATMAN، ثم نقلتها وتخلصت منها عبر محفظتين رقميتين استُخدمتا لإتمام عمليات البيع.
وقدرت التقارير الفنية العائدات المحققة من هذه التصفية بنحو 73.7 ETH (ما يقارب 125 إلى 135 ألف دولار وفقاً لأسعار إيثر وقتها). وكان الترويج المضلل قد دفع القيمة السوقية الافتراضية للعملة إلى قفزة مؤقتة لامست 32 مليون دولار، قبيل الانهيار الكامل لعدم وجود سيولة حقيقية تدعمها.
غموض حول آلية الاختراق وغياب الرد الرسمي
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من SpaceX أو Starlink لتوضيح ما إذا كانت الحسابات قد تعرضت لاختراق مباشر عبر سرقة بيانات الاعتماد، أو نتيجة إساءة استخدام صلاحيات داخلية، أو بسبب وصول غير مصرح به عبر تطبيقات الطرف الثالث المرتبطة بالحسابات.
من جهتها، لم تقدم منصة X أي إفادة تقنية تكشف عن أسلوب الاختراق أو تحدد حجم الحسابات المتأثرة، لتظل الواقعة، بناء على المعطيات الراهنة، مصنفة كاستغلال أمني لحسابات موثقة دون اتضاح ناقل الهجوم بدقة.
الموثوقية الرقمية كأداة للاحتيال السريع
تكمن الخطورة البالغة لهذه الحادثة في دمجها بين الثقة العالية للحسابات الرسمية وسرعة المضاربة التي تتسم بها الأصول الرقمية الناشئة. فالفارق الزمني القصير بين بث المحتوى الترويجي وحذفه يعد كافياً تماماً لجذب سيولة مالية ضخمة من المستثمرين الأفراد نحو عملة وهمية، لا سيما عندما يقترن الترويج بكيانات عالمية رائدة.
ويعكس هذا النمط المتكرر الأهمية البالغة لتعزيز التدابير الأمنية لحسابات التواصل الاجتماعي المؤسسية، ومراجعة أذونات التطبيقات الخارجية، فضلاً عن تفعيل بروتوكولات المراقبة المستمرة للأنشطة غير الاعتيادية، لحماية الثقة العامة من الاستغلال في هجمات الهندسة الاجتماعية السريعة.






