أعلنت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في 18 أكتوبر 2026 أن المملكة حققت المركز الأول عالمياً في تفعيل تقنية تأمين توجيه حركة الإنترنت (RPKI RoV). وتضع أحدث قياسات APNIC، المنظمة المسؤولة عن إدارة وتوزيع موارد أرقام الإنترنت في آسيا والمحيط الهادئ، نسبة المملكة عند 99.8%. وقالت الهيئة في منشور على إكس إن المركز الأول يعكس نضج وأمن البنية التحتية للإنترنت في المملكة.
وبحسب لوحة قياسات APNIC، بلغت نسبة المملكة 99.82% في مقياس I-RoV Filtering لأسبوع 12 إلى 18 أكتوبر، وهي الأعلى بين جميع الدول والاقتصادات في الجدول. وتليها نيو كاليدونيا بنسبة 99.46%، ثم برمودا 99.12%، ثم أوروغواي 99.02%، بينما يبلغ المعدل العالمي في القياس نفسه 30.44%.

ويعتمد القياس على عينات من مستخدمين فعليين. وبلغ عدد العينات في المملكة أكثر من 1.02 مليون عينة، مقابل 87,691 في أوروغواي وأقل من ثلاثة آلاف في كل من نيو كاليدونيا وبرمودا. وكتب جيف هيوستن في مدونة APNIC عام 2021 أن الشبكة تعد رافضة للمسارات غير الصحيحة إذا تعذر على مستخدميها الوصول إلى هدف يعلن مساره دائماً على نحو غير صحيح بحسب RoV، أي إن القياس يرصد سلوك الشبكة من جهة المستخدم. ويقارن ذلك بنحو 10% من مستخدمي الإنترنت وجدتهم APNIC خلف شبكات ترفض هذه المسارات في مارس 2021.
أما التقنية نفسها فتقوم بحسب APNIC على خطوتين: أن ينشئ أصحاب عناوين الإنترنت تفويضات تعرف بـ ROA تحدد الشبكات المخولة بإعلان نطاقاتهم، وأن ترفض الشبكات كل مسار يخالف هذه التفويضات. وتصف APNIC تقنية RoV بأنها أفضل دفاع ضد اختطاف مسارات BGP غير المقصود وتسريب أصل المسارات.
وكانت APNIC قد أفادت في مايو 2024 بأن أغلب مسارات IPv4 في جدول التوجيه العالمي صارت مغطاة بتفويضات ROA، وأن 70.3% من حركة الإنترنت تتجه إلى مسارات صالحة بحسب بيانات Kentik، وأن Zayo بدأت في 1 أبريل 2024 رفض المسارات غير الصحيحة من عملائها فلم يبق من كبار مزودي العبور المستقلين سوى مزود واحد لا يرفضها. وأشارت إلى حادثة Orange España في يناير 2024، حين أجرى مهاجم تعديلاً على إعدادات RPKI لدى المشغل فصارت كثير من مساراته غير صالحة، ولم يكن لذلك أثر يذكر لولا أن شبكات كثيرة ترفض المسارات غير الصحيحة.
لكن APNIC نبهت في المدونة نفسها إلى أن RoV لا تحل كل مشكلات أمن توجيه الإنترنت.






