هونغ كونغ تطلق خدمة Money Safe لحماية ودائع العملاء من الاحتيال

يعيد التحقق الحضوري القرار المالي إلى نقطة بطيئة لكسر نمط التحويلات السريعة

هونغ كونغ تطلق خدمة Money Safe لحماية ودائع العملاء من الاحتيال
تعمل خدمة Money Safe على تعزيز الأمان المصرفي بإضافة خطوة تحقق حضوري قبل أي تصرف في الودائع

أعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ بالتعاون مع جمعية المصارف، الإطلاق الكامل لخدمة Money Safe في جميع البنوك التي تقدم خدمات التجزئة، بما في ذلك البنوك الرقمية. تهدف هذه الخدمة إلى تمكين العملاء من تخصيص جزء من ودائعهم كودائع محمية لا يمكن سحبها أو تحويلها إلا بعد إتمام تحقق حضوري في فروع البنوك، ما يمنح العملاء فرصة لإعادة تقييم قرارهم في حال تعرضوا لمحاولة خداع أو ضغط نفسي.

إضافة الاحتكاك المتعمد تحول دون تنفيذ عمليات التحويل تحت الضغط

تقوم فكرة Money Safe على مبدأ إضافة احتكاك متعمد إلى عمليات التحويل، بحيث يصبح جزء من الرصيد غير قابل للتصرف عبر القنوات الرقمية، ولا يفتح إلا بحضور العميل شخصياً إلى البنك. ويمكن للعميل أن يحدد المبلغ الذي يود إدخاله ضمن هذا النوع من الحماية، وهو ما يوفر آلية بسيطة لكنها فعالة للحد من حالات الاحتيال التي تعتمد على الإقناع السريع والضغوط النفسية.

وفي حال قرر العميل استخدام هذه الودائع المحمية، يعقد البنك جلسة تحقق حضوري، تتيح للعميل التروي والتأكد من أن قراره ليس نتيجة لعملية احتيال. وتشير البيانات إلى أن الخدمة شهدت استجابة أولية جيدة خلال المرحلة التجريبية، إذ استخدمها أكثر من 3200 عميل قاموا بقفل ودائع بلغ مجموعها نحو 1.6 مليار دولار هونغ كونغي، بمتوسط يقارب نصف مليون دولار لكل حساب.

وتوضح تغطية إذاعة وتلفزيون هونغ كونغ أن البنوك الرقمية، رغم غياب الفروع، ستطلب من العملاء التوجه إلى مكاتبها لإجراء التحقق الشخصي، قبل فك قفل الودائع. وذكرت الهيئة أن هذه الخدمة تستهدف كافة شرائح العملاء، خصوصاً من يحتفظون بودائع لا يحتاجون إليها في المدى القريب، مع التركيز على كبار السن الذين غالباً ما يكونون هدفاً سهلاً لأساليب الاحتيال الرقمي.

إشراك العائلة أو الشرطة في حال الاشتباه 

وفي حال اشتبه موظف البنك بوجود عملية احتيال أثناء التحقق، يمكنه اقتراح التواصل مع أفراد من أسرة العميل أو حتى إشعار الشرطة، وفق ما أوضح آلان أو، المدير التنفيذي لسلطة النقد في هونغ كونغ. وتعد هذه الخطوة محاولة لكسر أحد أهم أساليب المحتالين، وهو الضغط الزمني الذي يمنع الضحية من طلب المشورة أو التفكير بهدوء.

يأتي تعميم هذه الخدمة في ظل تصاعد ملحوظ في قضايا الاحتيال المالي في هونغ كونغ، حيث سجلت السلطات أكثر من 44 ألف حالة في عام 2024، بزيادة تقارب 12% مقارنة بالعام السابق، واعتقلت ما يزيد على 10 آلاف شخص، منهم نحو 7700 بسبب تورطهم في شبكات غسل أموال عبر ما يعرف بحسابات الوسيط.

وكانت الجمعية المصرفية قد أشارت إلى الإعلان عن Money Safe في ديسمبر 2024 كخدمة تجريبية، قبل تعميمها تدريجياً على القطاع المصرفي بالكامل بحلول نهاية 2025. وتبرز الوثائق المصرفية أن استخدام الخدمة اختياري، وأن الودائع المحمية تظل مشمولة بالعوائد المصرفية وفق شروط الحساب، مع اشتراط تحقق حضوري لأي محاولة لسحبها أو تعديل مبلغ الحماية.

من الناحية الأمنية، تعد Money Safe تحولاً في المنهجية، من الاعتماد على اكتشاف الاحتيال رقمياً إلى كسر دائرة الاحتيال من خلال إعادة هندسة سلوك العميل، بنقله من قرار سريع عبر الهاتف أو التطبيق إلى نقطة تحقق بشرية. لكنها تظل مرهونة بتبني العملاء لها، وبقدرة البنوك على تنفيذ التحقق الحضوري بفعالية، دون أن يؤثر ذلك سلباً على تجربة المستخدم أو مرونة استخدام الأموال غير المشمولة بالحماية.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
Go to Top