تقارير عن حظر شامل لتطبيق Telegram في روسيا مطلع أبريل 

تقارير تستند إلى قنوات روسية تتحدث عن موعد لحظر Telegram، بينما تؤكد السلطات استمرار القيود والتواصل مع الشركة.

تقارير عن حظر شامل لتطبيق Telegram في روسيا مطلع أبريل 
تصاعد القيود على Telegram يعزز الاعتماد على VPN ويخلق ثغرات جديدة في خصوصية المستخدمين وأمن المؤسسات.

تتداول منصات روسية، وفي مقدمتها قناة Baza المقربة من أجهزة إنفاذ القانون، معلومات تشير إلى توجه السلطات الروسية نحو فرض حظر شامل على تطبيق Telegram في أنحاء البلاد كافة، اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 1 أبريل 2026. وبحسب المتداول، فإن الوصول إلى الخدمة سيقتصر عملياً على استخدام أدوات تجاوز الحجب مثل تقنيات VPN.

وحتى مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026، لم يصدر عن الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات Roskomnadzor أي بيان رسمي يؤكد موعداً محدداً للحظر أو يوضح آليات تنفيذه. 

وفي المقابل، تتعامل مصادر حقوقية وإعلامية غربية مع هذه الأنباء بوصفها امتداداً لمسار بدأ فعلياً خلال الأيام الماضية، تمثل في خفض جودة الخدمة بصورة متعمدة وفرض قيود تشغيلية متدرجة، وسط تبريرات رسمية تتمحور حول الامتثال للقوانين المحلية ومكافحة الاحتيال وحماية البيانات الشخصية.

غياب القرار الرسمي ومؤشرات التضييق التدريجي

برزت تفاصيل موعد الأول من أبريل عبر تسريبات بدأت من قنوات Telegram، ثم انتقلت إلى منصات متخصصة، ما يضع هذا التاريخ في إطار التوقعات غير المؤكدة حتى صدور وثيقة تنظيمية أو تصريح رسمي يحدد نطاق التنفيذ.

وعلى الصعيد الميداني، رصدت تقارير مستقلة تضييقاً مرحلياً بدأ منذ الاثنين 10 فبراير 2026، إذ اشتكى مستخدمون من بطء التحميل وتعطل بعض الوظائف. ويعرف هذا الإجراء تقنياً باسم خنق السرعة  (Throttling)، وهو تقليل متعمد لجودة الاتصال لإضعاف كفاءة الخدمة دون إيقافها بالكامل.

بالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة TASS عن المتحدث باسم الكرملين Dmitry Peskov استمرار التواصل مع ممثلي Telegram، معتبراً أن تقييد الخدمة يأتي بسبب استمرار التطبيق في “انتهاك القوانين الروسية” وفق الرواية الرسمية.

اقتصاد الـ VPN والمخاطر الأمنية للأفراد والمؤسسات

تشير السوابق الروسية مع المنصات الدولية إلى استخدام أدوات حجب تقنية متعددة؛ تبدأ بحجب عناوين IP، وقد تصل إلى تقنيات DPI (الفحص العميق للحزم)، وهي تقنية تمنح مزود الخدمة القدرة على تحليل حركة الإنترنت بدقة لرصد أنماط تطبيقات محددة وتعطيلها.

ويؤدي الحظر الواسع عادة إلى انتعاش الطلب على خدمات VPN وتقنيات التمويه الرقمي (Obfuscation)، وهي وسائل تكنولوجية تجعل حركة مرور بيانات الـ VPN تبدو كأنها اتصال إنترنت عادي لتضليل أنظمة الرقابة. ومع ذلك، ينطوي هذا المسار على مخاطر أمنية جسيمة:

  • على مستوى الأفراد: يؤدي الاعتماد على خدمات VPN مجانية تفتقر لسياسات خصوصية واضحة إلى مخاطر تسريب البيانات، أو التتبع، أو التعرض لإعلانات خبيثة وتطبيقات مزيفة تستغل حاجة المستخدمين للاتصال.
  • على مستوى المؤسسات: يبرز خطر تقنية المعلومات الظلية (Shadow IT)، وهو مصطلح يشير إلى استخدام الموظفين لبرامج أو أدوات تقنية غير معتمدة من القسم التقني بالمؤسسة. إن تثبيت برمجيات VPN غير موثوقة يعقد الحوكمة الأمنية ويزيد من احتمالات اختراق شبكات العمل، لا سيما في الجهات التي تعتمد على Telegram في التنسيق الداخلي.

وفي سياق متصل، أثار التضييق على التطبيق انتقادات علنية من مدونين وجهات مؤيدة للعمليات العسكرية الروسية، محذرين من أثر ذلك على تدفق المعلومات في المناطق الحساسة. كما رأت منظمات معنية بحرية الصحافة أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تقليص الوصول إلى مصادر المعلومات المستقلة.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى