نموذج Gemini Nano في متصفح Chrome يثير أسئلة حول موافقة المستخدمين

تقرير خصوصية يفتح نقاشاً حول تنزيل Chrome نموذج Gemini Nano محلياً وآثاره القانونية والتشغيلية.

نموذج Gemini Nano في متصفح Chrome يثير أسئلة حول موافقة المستخدمين
متصفح Google Chrome يحمل نموذجاً بحجم 4 غيغابايت على أجهزة المستخدمين

أثار تقرير نشره باحث الخصوصية ألكسندر هانف، يوم الاثنين 4 مايو 2026، نقاشاً واسعاً بعدما قال إن متصفح Google Chrome يحمّل نموذج Gemini Nano للذكاء الاصطناعي بحجم يقارب 4 غيغابايت على أجهزة المستخدمين المؤهلين دون طلب موافقة صريح.

ووفقاً للتقرير، يتمثل هذا الملف في نسخة تحمل اسم weights.bin داخل مجلد OptGuideOnDeviceModel في ملف تعريف Chrome، وهي مرتبطة بنموذج Gemini Nano الذي توظفه Google لتشغيل بعض وظائف الذكاء الاصطناعي محلياً داخل المتصفح. وأشارت متابعات تقنية لاحقة إلى أن حذف المجلد لا يضمن إزالته بشكل نهائي، حيث قد يعمد Chrome إلى إعادة تنزيله متى توافرت شروط التشغيل المطلوبة.

وتوضح وثائق Chrome للمطورين أن المتصفح يقدم نماذج تديرها بيئته البرمجية، ومن أبرزها Gemini Nano، لدعم واجهات برمجية مثل المساعدة في الكتابة، وإعادة الصياغة، والتلخيص، والتدقيق. ومع ذلك، لا يكمن جوهر الخلاف في مبدأ المعالجة المحلية، بل في آلية تنزيل ملف كبير إلى جهاز المستخدم، ومدى وضوح الإشعارات، وسهولة تعطيل هذا السلوك أو إزالة الملفات المقترنة به.

ويرى هانف أن هذا السلوك يطرح إشكالاً قانونياً في أوروبا، لا سيما فيما يتعلق بقواعد الموافقة المسبقة على تخزين المعلومات أو المكونات البرمجية على أجهزة المستخدمين. ولم يتحدد بعد النطاق الفعلي للأجهزة المتأثرة، إذ تشير التقارير إلى أن عملية التنزيل مرتبطة بمتطلبات عتادية وإعدادات وإصدارات محددة من Chrome، ولم يثبت شمولها لكافة مستخدمي المتصفح.

كما تنطوي هذه القضية على أبعاد أمنية وتكتيكية للمؤسسات؛ إذ إن تنزيل نموذج بهذا الحجم عبر تحديثات المتصفح قد يؤثر في سياسات إدارة الأجهزة، واستهلاك النطاق الترددي، وضوابط التخزين، ومعايير مراجعة البرمجيات المعتمدة داخل بيئات العمل. ويفتح هذا السلوك باباً لتساؤلات أوسع حول حدود صلاحيات المتصفحات الحديثة مع تحولها إلى منصات لتوزيع نماذج ذكاء اصطناعي محلية.

وقدّر هانف أن توزيع ملف بحجم 4 غيغابايت على مئات الملايين أو مليارات الأجهزة قد يؤدي إلى نقل بيانات على نطاق هائل، مخلفاً أثراً بيئياً يتراوح تقديرياً بين 6 آلاف و60 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وتظل هذه الأرقام في إطار التقدير، لارتباطها بالعدد الفعلي للأجهزة التي استلمت الملف، وطبيعة مصادر الطاقة والبنية التحتية المستخدمة في عملية النقل.

وتكشف القضية عن توتر متزايد بين مزايا الذكاء الاصطناعي المحلي، الذي قد يقلل إرسال بعض البيانات إلى الخوادم، وبين متطلبات الشفافية والموافقة الصريحة. فبالرغم من ميزة المعالجة المحلية، يظل للمستخدمين والمؤسسات الحق الأصيل في معرفة ماهية وحجم الأغراض التي تُحمل على أجهزتهم، مع توفير آليات واضحة لتعطيلها أو إزالتها.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى