
في العصر الرقمي، يعد تسريب البيانات الشخصية أحد أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات، حيث يمكن أن يؤدي إلى أضرار قانونية ومالية وتهديدات مباشرة لخصوصية الأفراد. ولضمان التعامل الصحيح مع هذه الحوادث، وضعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) إجراءات واضحة لمعالجة حوادث تسريب البيانات الشخصية، وفقًا لنظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه التنفيذية.
مراحل التعامل مع تسريبات البيانات الشخصية
حددت سدايا ثلاث مراحل رئيسية للتعامل مع حوادث تسريب البيانات الشخصية، بدءًا من الإبلاغ الفوري، مرورًا باحتواء التسريب، وصولًا إلى التوثيق لضمان تجنب تكرار الحادثة.
المرحلة الأولى: الإبلاغ عن الحادثة
١. الإبلاغ الفوري للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)
- يجب على الجهة المسيطرة على البيانات إبلاغ الهيئة خلال 72 ساعة من اكتشاف الحادثة.
- يتم تقديم البلاغ عبر المنصة الوطنية لحوكمة البيانات، مع توضيح تفاصيل الحادث، وأسبابه، وزمن حدوثه.
٢. إخطار أصحاب البيانات الشخصية
- إذا كان هناك خطر جسيم على الأفراد، مثل سرقة الهوية أو تسريب معلومات مالية، يجب على الجهة إخطار المتضررين دون تأخير مبرر.
- يتضمن الإشعار وصفًا للحادث، المخاطر المحتملة، والخطوات التي يمكن أن يتخذها الأفراد لحماية أنفسهم.
المرحلة الثانية: احتواء التسريب والاستجابة
١. تقييم حجم وأثر التسريب
- تحديد نوع البيانات المسربة (مثل بيانات الهوية، المعلومات الصحية، أو البيانات المالية).
- تقييم التأثير المحتمل على الأفراد والمؤسسة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية البيانات المتبقية.
٢. تطبيق تدابير الحماية والتخفيف من الضرر
- إلغاء أو إعادة توليد المفاتيح السرية وكلمات المرور إذا كانت ضمن البيانات المسربة.
- تعزيز ضوابط الوصول للحد من انتشار التسريب، مثل تقييد صلاحيات المستخدمين.
- رصد الأنظمة بحثًا عن أي نشاط غير طبيعي يمكن أن يشير إلى استغلال البيانات المسربة.
المرحلة الثالثة: التوثيق والتحليل لمنع التكرار
١. توثيق تفاصيل الحادثة والإجراءات المتخذة
- تسجيل جميع التفاصيل المتعلقة بالتسريب، مثل وقت الحادث، نوع البيانات، وسبب التسريب.
- توثيق جميع الخطوات التصحيحية التي تم تنفيذها لمنع تكرار المشكلة.
٢. مراجعة السياسات الأمنية وتعزيز الامتثال
- مراجعة سياسات الأمن السيبراني وإجراءات حماية البيانات للتأكد من توافقها مع نظام حماية البيانات الشخصية في المملكة.
- تقديم تقارير إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي لضمان الامتثال للأنظمة واللوائح.
لماذا يعد هذا النهج ضروريًا؟
✅ سرعة الاستجابة تقلل من الأضرار المحتملة للأفراد والمؤسسات.
✅ التوثيق الدقيق يضمن تحسين السياسات والإجراءات الداخلية.
✅ تعزيز الثقة مع المستخدمين وأصحاب البيانات عبر الشفافية في التعامل مع الحوادث.
الخلاصة
التعامل مع تسريبات البيانات الشخصية يتطلب منهجية واضحة تعتمد على الإبلاغ الفوري، الاحتواء السريع، والتوثيق الفعّال. وتعد إرشادات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) المرجع الأساسي للجهات في المملكة لضمان الامتثال وحماية خصوصية الأفراد كما تستطيع تحميل ملف الدليل الاجرائي الرسمي للهيئة.