تقنية البلوك تشين في الأجواء: رهان NASA الجديد لتعزيز أمن بيانات الطيران

تجربة رائدة لوكالة NASA تستخدم تقنية السجلات الموزعة لتأمين الاتصال بين المسيرات ومراكز التحكم الأرضية.

تقنية البلوك تشين في الأجواء: رهان NASA الجديد لتعزيز أمن بيانات الطيران
NASA تختبر بلوك تشين لحماية بيانات الرحلات في تجربة ميدانية بطائرة مُسيّرة

دخلت وكالة الفضاء الأمريكية NASA حقبة جديدة في حماية بيانات الملاحة الجوية عبر استكشاف زوايا تقنية غير تقليدية في قطاع الطيران المدني، حيث تبنت شبكات بلوك تشين كطبقة أساسية للثقة والتحقق من البيانات المتبادلة. وفي خطوة عملية تعكس هذا التوجه، أعلنت الوكالة في منتصف يناير 2026 عن نجاح فريق بحثي في إجراء اختبار طيران حي لطائرة مسيرة بمركز أميس للأبحاث في سيليكون فالي. 

ويهدف هذا الاختبار بصفة رئيسية إلى قياس كفاءة الأنظمة القائمة على تقنية السجلات الموزعة في صد محاولات اعتراض البيانات أو العبث بها، وضمان سلامة تدفق المعلومات بين الطائرات ومنصات التحكم.

هندسة الثقة الرقمية في بيئات الطيران الحديثة

تعتمد إدارة الحركة الجوية المعاصرة على توافر بيانات تتسم بالشفافية المطلقة والموثوقية العالية، خاصة مع تصاعد التهديدات السيبرانية وتطور أساليب اختراق النظم الرقمية. 

وقد وجد الباحثون في NASA أن نماذج الدفاع التقليدية التي تعتمد على الأمن متعدد الطبقات لم تعد كافية وحدها لمواجهة التحديات المستقبلية، ما استدعى التحول نحو البلوك تشين كآلية تسجيل غير مركزية. وتعمل هذه التقنية كقاعدة بيانات موزعة توثق كل تغيير يطرأ على السجلات وتتحقق منه عبر شبكة واسعة، ما يلغي الاعتماد على الخوادم المركزية التي قد تشكل نقطة ضعف أمنية. 

يمنح هذا النظام قطاع الطيران قدرة فائقة على تخزين ونقل بيانات الرحلات آنياً، مع الاحتفاظ بأثر رقمي غير قابل للتعديل لكل عملية تبادل معلوماتي.

محاكاة الواقع وتطبيقات التنقل الجوي الحضري

شملت التجربة الميدانية استخدام طائرة مسيرة متطورة من طراز Alta-X، مجهزة بحزمة برمجية متكاملة تضمنت حواسيب وأجهزة راديو ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS). وركز الفريق البحثي، الذي ضم خبراء مثل تيرانس لويس وكيل دونلاب وأيدان جونز، على مراقبة تدفق بيانات القياس عن بعد (Telemetry) وخطط الطيران ومعلومات تسجيل المشغلين. ولم تقتصر التجربة على الرحلات الفعلية فحسب، بل شملت إدخال حزم اختبارات سيبرانية مكثفة لتقييم صلابة النظام أثناء التشغيل الفعلي.

وتطمح NASA من خلال هذه النتائج إلى تعميم البروتوكولات الأمنية لتشمل مستويات طيران تصل إلى 60 ألف قدم، ممهدة الطريق لبيئات التنقل الجوي الحضري وإدارة الحركة الجوية الذاتية، وهي قطاعات تتطلب تنسيقاً معقداً وأمناً سيبرانياً يضمن القبول الشعبي والتنظيمي لهذه التقنيات المبتكرة.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
Go to Top