انحسار القيمة السوقية لشركة IBM أمام صعود أدوات الأتمتة الوكيلية من Anthropic

هبوط IBM الحاد يعكس قلق السوق من تسارع أتمتة تحديث أنظمة COBOL عبر Claude Code من Anthropic

انحسار القيمة السوقية لشركة IBM أمام صعود أدوات الأتمتة الوكيلية من Anthropic
هبوط IBM يسلط الضوء على تقاطع الذكاء الاصطناعي مع تحديث الأنظمة القديمة ومخاطر الأمن والامتثال

شهدت جلسة التداول يوم الاثنين الموافق 23 فبراير 2026 تراجعاً حاداً في أسهم شركة IBM، حيث سجل السهم أكبر هبوط يومي له منذ عام 2000 بنسبة تقارب 13%، وذلك بالتزامن مع إعلان شركة Anthropic المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي عن أداة Claude Code الجديدة. 

يعود هذا القلق الاستثماري إلى قدرة الأداة البرمجية على تنفيذ مهام أتمتة واسعة لنظام COBOL، وهو قطاع يمثل جزءاً جوهرياً من إيرادات الخدمات الاستشارية طويلة الأمد التي تعتمد عليها IBM. 

تعكس هذه الحركة السعرية تخوف الأسواق من تقليص الحاجة إلى التدخل البشري الكثيف في مشاريع الحواسيب المركزية (Mainframe) وتحديث الأنظمة القديمة، إذ كانت هذه المشاريع تتطلب آلاف الساعات الاستشارية لتحليل الكود البرمجي وفهم الاعتماديات المعقدة قبل البدء في عمليات الترحيل أو التحديث.

التداعيات الهيكلية لتحول أدوات الذكاء الاصطناعي نحو المهام الاستشارية

تجاوز أثر إعلان Anthropic حدود المنافسة التقليدية بين شركات البرمجيات، ليضرب نموذج العمل القائم على الخدمات الاستشارية في قطاع التقنية، حيث يرى المستثمرون أن قدرة الأدوات الوكيلية (Agentic) على فهم الأنظمة المعقدة ورسم خرائط تدفق الأعمال يهدد الهوامش الربحية للشركات الكبرى. 

فبينما كانت IBM تركز في إفصاحاتها الرسمية لعام 2026 على التحول نحو الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الهجين، جاءت الصدمة من أداة تختصر مراحل الفهم والتحليل اليدوي التي كانت تدر عوائد مستقرة ومستمرة.

يضع هذا التحول الأنظمة المؤسسية الحساسة أمام واقع جديد، إذ لم يعد التحدي متمثلاً في وجود منافس استشاري آخر، بل في وجود تقنية قادرة على تقليص الجداول الزمنية للمشاريع الضخمة، وتخفيض الاعتماد على الخبرات البشرية النادرة في لغات البرمجة القديمة، الأمر الذي أعاد تشكيل نظرة وول ستريت للقيمة الاستثمارية لقطاع الخدمات التقنية التقليدية.

الأبعاد السيبرانية والمخاطر التشغيلية في حقبة التحديث الآلي

يؤدي تدخل الذكاء الاصطناعي في تحليل وتحديث الأنظمة القديمة إلى نشوء تعقيدات تتعلق بالأمن السيبراني، حيث إن عمليات ترحيل هذه الأنظمة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بملفات إدارة الهوية والوصول التي تحدد صلاحيات المستخدمين وبآليات إدارة المفاتيح الرقمية وبيانات الاعتماد الحساسة.

يطرح الاعتماد على أدوات الأتمتة في فهم الشيفرات المصدرية تساؤلات حول معايير الامتثال ومدى قدرة هذه الأدوات على توثيق قرارات التحويل بشكل يتيح المراجعة والتدقيق اللاحق. 

ورغم أن أتمتة التحليل تساهم في خفض الدين التقني، إلا أنها قد تؤدي في الوقت ذاته إلى إنتاج فهم معماري غير دقيق يؤثر في استمرارية الخدمة أو يفتح ثغرات أمنية غير متوقعة. وبناءً على ذلك، تفرض هذه التطورات على فرق الأمن ضرورة وضع ضوابط حوكمة صارمة تضمن بقاء عمليات التحول التقني محكومة بمعايير التشفير والخصوصية، مع التأكد من أن نطاق البيانات التي تطلع عليها أدوات الذكاء الاصطناعي يظل ضمن الحدود الآمنة والمصرح بها.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى