ارتفاع كبير في نشاط “الروبوتات الرمادية” مع توسّع عمليات جمع البيانات بالذكاء الاصطناعي

في 30 يومًا فقط، تلقى تطبيق ويب واحد 9.7 مليون طلب من روبوتات scraping

ارتفاع كبير في نشاط “الروبوتات الرمادية” مع توسّع عمليات جمع البيانات بالذكاء الاصطناعي
روبوتات الذكاء الاصطناعي التوليدي تخلق موجات ضخمة من حركة الإنترنت غير المرئية.

سجلت تقارير أمنية جديدة ارتفاعًا حادًا في نشاط روبوتات جمع البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم “الروبوتات الرمادية” (Gray Bots)، والتي تستهدف تطبيقات الويب بمعدلات غير مسبوقة بهدف استخراج المحتوى وتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.

الروبوتات الرمادية: نشاط غير ضار تقنيًا… لكنه مدمّر عمليًا

في تقريرها الأخير بعنوان Generative AI Bot Activity Trends، أوضحت شركة Barracuda أن هذه الفئة من الروبوتات لا تُعد خبيثة بالمعنى التقني، لكنها تسبب اضطرابات كبيرة في أداء المواقع، وتشكّل تهديدًا اقتصاديًا وقانونيًا متزايدًا.

من أبرز السلوكيات المسجلة:

  • تطبيق ويب واحد تلقّى أكثر من 9.7 مليون طلب من روبوتات الذكاء الاصطناعي خلال 30 يومًا فقط.
  • موقع آخر واجه 500,000 طلب خلال يوم واحد.
  • بعض التطبيقات سجّلت 17,000 طلب في الساعة على مدار يوم كامل.

وبخلاف الروبوتات التقليدية التي تعمل بنمط انفجاري، تُظهر هذه الروبوتات نمطًا ثابتًا ومستمرًا في توليد الحركة، ما يزيد من صعوبة رصدها والتعامل معها.

من أبرز الروبوتات النشطة في 2025:

  • ClaudeBot: من تطوير شركة Anthropic، ويستخدم لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي Claude. رغم سلوكه العدواني، توفر الشركة وسيلة لتعطيله.
  • Bytespider: تابع لمنصة TikTok، ويُستخدم لتحسين خوارزميات التوصية والإعلانات. لكن نشاطه يتم غالبًا دون شفافية، ما يجعل التعامل معه صعبًا.
  • PerplexityBot وDeepSeekBot ظهرا أيضًا ضمن القائمة، مع ازدياد التقارير حول انتشارهما.

آثار ضارة محتملة:

  • تشويش في تحليلات المواقع مما يؤثر على قرارات الأعمال.
  • زيادة استهلاك موارد الخوادم (CPU والنطاق الترددي)، ما يرفع التكاليف التشغيلية.
  • مخاطر امتثال في القطاعات الحساسة مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية.
  • سرقة بيانات محمية بحقوق نشر واستخدامها في نماذج دون تصريح.

كيف يمكن الحماية؟

بينما يمكن استخدام ملف robots.txt لإرشاد هذه الروبوتات بعدم جمع البيانات، إلا أن التزامها به ليس مضمونًا.

لذلك، تتجه المؤسسات إلى أنظمة دفاع متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، تعمل على كشف وحظر نشاط الروبوتات في الوقت الحقيقي باستخدام تقنيات تعلم الآلة وتحليل السلوك.

التوازن بين الذكاء الاصطناعي والخصوصية

مع تزايد الجدل حول الحدود الأخلاقية والقانونية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات الإنترنت المفتوحة، باتت الحاجة ملحّة للمؤسسات لحماية أصولها الرقمية واتخاذ خطوات استباقية لحماية البنية الرقمية من هذا النوع من الاستنزاف المستتر.

في المشهد الرقمي اليوم، لم تعد الهجمات التقليدية وحدها هي الخطر… بل النشاط “الرمادي” الذي يبدو عاديًا لكنه ينهك المواقع من الداخل.

الموثوقة والمعتمدة لدى خبراء الأمن السيبراني

تقرأ في نشرتنا التي تصلك كل أسبوع:

  • أحدث أخبار ومستجدات الأمن السيبراني محليًا وعالميًا.
  • تحليلات وتقارير دقيقة يقدمها خبراء المجال.
  • نصائح عملية لتطوير استراتيجياتك السيبرانية.
  • مراجعات شاملة لأهم الأحداث والتطورات التقنية
اذهب إلى الأعلى