تعرضت شركة Deutsche Bahn، المشغل الوطني للسكك الحديدية في ألمانيا، لهجوم سيبراني من نوع حجب الخدمة الموزع (DDoS)، أسفر عن اضطرابات واسعة في أنظمة الحجز والاستعلام الرقمية. واستهدف الهجوم الموقع الإلكتروني bahn.de وتطبيق DB Navigator، ما أدى إلى تعنت ممارسة الركاب لعمليات حجز التذاكر والحصول على معلومات الرحلات بشكل طبيعي.
ضغط على البنية الرقمية وتفعيل الدفاعات
أوضحت الشركة أن الهجوم استهدف البنية التحتية لخدمات التذاكر عبر موجات متتابعة وبحجم كبير، الأمر الذي أجبر الأنظمة التقنية على تفعيل إجراءات دفاعية لاستيعاب تدفق الحركة غير الطبيعي. وأفادت Deutsche Bahn بأن آليات الحماية ساهمت في تخفيف الأثر على العملاء، مؤكدة عودة الإتاحة لمعظم المستخدمين، مع استمرار الرقابة الدقيقة لرصد أي انقطاعات متقطعة قد تظهر.
التسلسل الزمني للاضطرابات
بدأت شرارة الهجوم ظهر الثلاثاء 17 فبراير 2026، حيث ظهرت قيود تقنية حدت من كفاءة قنوات الاستعلام والحجز خلال فترة ما بعد الظهر. ومع حلول صباح الأربعاء 18 فبراير، أعلنت الشركة استعادة الخدمات عبر bahn.de وDB Navigator لجميع المسافرين. ورغم تأكيدات الشركة، أشارت تقارير صحافية إلى استمرار بعض الصعوبات في الوصول إلى الأنظمة وتكرار الأعطال بشكل متفرق حتى بعد تراجع البلاغات الرسمية.
الموقف الرسمي للشركة
ركزت البيانات الصادرة عن غرفة أخبار Deutsche Bahn على الحقائق التشغيلية التالية:
- الهجوم نفذ على دفعات متتابعة واتسم بضخامة الحجم.
- الدفاعات الرقمية عملت بشكل مستمر لاستعادة الخدمة وتقليل الإزعاج للمسافرين.
- التنسيق قائم مع السلطات الاتحادية الألمانية للتعامل مع الحادثة.
وفيما يخص الجهة المسؤولة، امتنعت الشركة عن الدخول في تكهنات حول خلفيات الهجوم أو دوافعه، ملتزمة بسياسة عدم إطلاق الاستنتاجات دون أدلة تقنية قطعية.
تحديات الإسناد والشفافية الرقمية
حتى يوم الخميس 19 فبراير 2026، لم تتضمن إفصاحات الشركة أي تفاصيل مثبتة حول هوية المنفذين. وتعد مسألة الإسناد في الحوادث السيبرانية عملية معقدة تتطلب تحقيقات رسمية وفحصاً فنياً دقيقاً قبل توجيه اتهامات مباشرة، وهو ما يفسر غياب التفاصيل حول الدوافع في الوقت الراهن.
تأثير هجمات حجب الخدمة على قطاع النقل
تكمن خطورة هجمات DDoS في قدرتها على إرباك القطاعات الخدمية التي تعتمد على القنوات الرقمية على مدار الساعة. ولا تهدف هذه الهجمات بالضرورة إلى سرقة البيانات، بل تركز على إغراق الخدمة بحركة مرور وهمية وكثيفة تؤدي إلى توقفها. وفي قطاع النقل، ينعكس هذا التعطل مباشرة على قدرة الجمهور في التخطيط للرحلات وإصدار التذاكر، مما يظهر حساسية الاعتماد الكلي على الرقمنة في الخدمات العامة.







